سائر أحاديث الكتاب ، ففي الحديث 4 قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
سمعت رسول اللّه يقول : إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا ، ستة من الأولين وستة من الآخرين في جبّ فيقعر جهنم في تابوت مقفل ، على الجبّ صخرة ، فإذا أراد اللّه أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجبّ ، فاستعرت جهنّم من وهج ذلك الجبّ ومن حرّه . ثم ذكر عليه السّلام الاثني عشر وعدّ منهم أصحاب الصحيفة « 1 » .
وروى المجلسي في البحار عن أبي الصلاح الحلبي في تقريب المعارف :
« ولمّا طعن عمر . . قال لابنه عبد اللّه - وهو مسنده إلى صدره - ويحك ، ضع رأسي بالأرض ، فأخذته الغشية ، قال : فوجدت من ذلك ؟ فقال : ويحك ضع خدي بالأرض ، فوضعت رأسه بالأرض فعفر بالتراب ثم قال : ويل لعمر ، ويل لأمه إن لم يغفر اللّه له « 2 » .
نطمئن من خلال ملاحظة هذه القرائن بوجود هذا الحديث في كتاب سليم قطعا ، هذا بالإضافة إلى ما سيأتي من غاية اعتبار الكتاب وتصديق الأئمة عليهم السّلام لسليم وكتابه ، وكلمات العلماء في اعتباره ، بالإضافة إلى علمنا بوثاقة سليم ومحمّد بن أبي بكر ، فهذا كلّه لا سبيل إلى الخدشة في صدور هذا الكلام من محمّد بن أبي بكر ونقل سليم عنه ولا يتأتى أي تأويل واحتمال وضع أو اشتباه أو تصحيف فيه ، فضلا عن أن يكون هذا الحديث دالا على كون الكتاب موضوعا .
وأما مسألة صغر سنّ محمّد بن أبي بكر فيمكن علاجها بما يلي :
1 - لم يتفق المؤرخون على رأي ثابت في تاريخ ولادة محمّد بن أبي بكر ، ففي بعض الروايات أنه ولد في حجة الوداع ، وفي بعضها أنه ولد في سنة ثمان من
هامش
( 1 ) كتاب سليم : مقدمة الأنصاري الجوئيني ج 1 / 190 وج 2 / 596 وهكذا بقية الأحاديث ، راجع نفس المصدر ج 2 / 589 وص 65 وص 727 وص 652 وج 1 / 190 - 191 .
( 2 ) بحار الأنوار ( طبع قديم ) ج 8 / 196 ومقدمة الأنصاري ج 1 / 192 .