تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ويؤيد ذلك إذا انضم إليه ما ذكره صاحب الذريعة في شأن رجال ابن الغضائري الذي هو مبدأ شيوع هذه المناقشة حيث قال : « الظاهر أن المؤلف لهذا الكتاب - أي رجال ابن الغضائري - كان من المعاندين لكبراء الشيعة وكان يريد الوقيعة فيهم بكل حيلة ووجه . . » . وقال المحقّق السيّد الخوئي « رحمه اللّه » في رجاله : « وأما الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت ، ولم يتعرض له العلّامة في إجازاته ، وذكر طرقه إلى الكتب ، بل إن وجود هذا الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضا مشكوك فيه ، فإن النجاشي لم يتعرض له ، مع أنه قدّس سرّه بصدد بيان الكتب التي صنّفها الإمامية ، حتى أنه يذكر ما لم يره من الكتب ، وإنما سمعه من غيره أو رآه في كتابه ، فكيف لا يذكر كتاب شيخه الحسين بن عبيد اللّه أو ابنه أحمد . والمتحصل من ذلك : أن الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت بل جزم بعضهم بأنه موضوع ، وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري . . » « 1 » .

الأمر الثاني : اشتمال كتاب سليم على أن الأئمة عليهم السّلام ثلاثة عشر ، فقد جاء فيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :

« ألا وإن اللّه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين : أحدهما أنا فبعثني رسولا ونبيّا ، والآخر عليّ بن أبي طالب ، وأوحى إليّ أن اتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيّا وخليفة . ألا وإنه وليّ كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه اللّه ومن عاداه عاداه اللّه ، لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا كافر ، هو زرّ الأرض بعدي وسكنها ، وهو كلمة اللّه
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث للخوئي ج 1 / 102 .