تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ذلك ، ولكن رسول اللّه قال بعد ذلك ، لا يجتمع لأهل بيتي النبوّة والخلافة ، فقال : واللّه ما قال هذا رسول اللّه ، واللّه لا سكنت في بلدة أنت فيها أمير ! فأمر به عمر فضرب وطرد . ثم قال : قم يا ابن أبي طالب ، فبايع ! فقال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا واللّه نضرب عنقك ! فاحتج عليهم ثلاث مرات ، ثم مدّ يده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبو بكر ورضي بذلك منه ، فنادى عليّ عليه السّلام قبل أن يبايع والحبل في عنقه :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 1 » . وقيل للزبير : بايع ، فأبى ، فوثب إليه عمر وخالد والمغيرة بن شعبة في أناس ، فانتزعوا سيفه فضربوا به الأرض حتى كسروه ، ثم لبّبوه ، فقال الزبير وعمر على صدره : يا ابن صهّاك ! أما واللّه لو أن سيفي في يدي لحدت عني ، ثم بايع . قال سلمان : ثم أخذوني فوجئوا عنقي حتى تركوها كالسلعة ، ثم أخذوا يدي فبايعت مكرها ، ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين ، وما بايع أحد من الأمة مكرها غير عليّ عليه السّلام وأربعتنا ، ولم يكن منا أحد أشدّ قولا من الزبير ، فإنه لمّا بايع قال : يا ابن صهّاك ! أما واللّه لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك ، لما كنت تقدم عليّ ومعي سيفي ، لما أعرف من جبنك ولؤمك ، ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول . فغضب عمر وقال : أتذكر صهّاك ؟ فقال : [ ومن صهّاك ] وما يمنعني من ذكرها ؟ وقد كانت صهّاك زانية ، أو تنكر ذلك ؟ ! أوليس كانت أمة حبشية لجدّي عبد المطلب فزنى بها جدّك نفيل فولدت أباك الخطّاب فوهبها عبد المطلب لجدّك بعد ما زنى بها فولدته ، وأنه لعبد لجدّي ولد زنى ؟ « 2 » . ثم إن مولاتنا الصدّيقة فاطمة عليها السّلام بلغها أن أبا بكر قبض فدك ، فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر ، تريد أن تأخذ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 150 . ( 2 ) كتاب سليم ص 70 - 80 ، وص 231 ط / دار الإرشاد ، وج 2 / 577 - 594 .