تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
اللّه يقول :
* إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » وآل محمّد الأخلاف من نوح وآل إبراهيم من إبراهيم ، والصفوة السلالة من إسماعيل ، وعترة النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيت النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وهم كالسماء المرفوعة والجبال المنصوبة ، والكعبة المستورة والعين الصافية ، والنجوم الهادية والشجرة المباركة ، أضاء نورها وبورك زيتها ، محمّد خاتم الأنبياء وسيّد ولد آدم ، وعليّ وصيّ الأوصياء وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجلين ، وهو الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، ووصيّ محمّد ووارث علمه ، وأولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ، كما قال اللّه :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 2 » فقدّموا من قدّم اللّه ، وأخّروا من أخّر اللّه ، واجعلوا الولاية والوراثة لمن جعل اللّه . فقام عمر فقال لأبي بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ، أو تأمر به فنضرب عنقه ! والحسن والحسين عليهما السّلام قائمان ، فلمّا سمعا مقالة عمر بكيا ، فضمّهما عليه السّلام إلى صدره فقال : لا تبكيا فو اللّه ما يقدران على قتل أبيكما ، وأقبلت أم أيمن حاضنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أبديتم حسدكم ونفاقكم ! فأمر بها عمر ، فأخرجت من المسجد وقال : ما لنا وللنساء . وقام بريدة الأسلمي وقال : أتثب يا عمر على أخي رسول اللّه وأبي ولده ، وأنت الذي نعرفك في قريش بما نعرفك ؟ ! ألستما اللذين قال لكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انطلقا إلى عليّ وسلّما عليه بإمرة المؤمنين فقلتما : أعن أمر اللّه وأمر رسوله ؟ قال : نعم ، فقال أبو بكر : قد كان
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 33 و 34 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 6 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 449 | مقاتل ابن عطية