تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عمر وضربه على صخرة فانكسر

[ لم تتم العدة عند الإمام عليه السّلام ليجاهدهم ]

ومرّ عليّ عليه السّلام على قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : اي ابن أمّ إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، وأتي بعليّ عليه السّلام إلى السقيفة إلى مجلس أبي بكر ، فقال له عمر : بايع ، قال : فإن لم أفعل فمه ؟ قال : إذا واللّه نضرب عنقك ، قال عليّ عليه السّلام : إذا واللّه أكون عبد اللّه وأخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المقتول ، فقال عمر : أما عبد اللّه المقتول فنعم ، وأما أخا رسول اللّه فلا - حتى قالها ثلاثا - وأقبل العبّاس فقال : يا أبا بكر ارفقوا بابن أخي ، فلك عليّ أن يبايعك ، فأخذ العبّاس بيد « الإمام » عليّ عليه السّلام فمسحها على يدي أبي بكر ، وخلّوا عليّا مغضبا فرفع رأسه إلى السماء ثم قال : اللّهم إنك تعلم أن النبيّ الأمي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : إن تمّوا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
اللّهم إنهم لم يتمّوا - حتى قالها ثلاثا - ثم انصرف « 1 » . ( 6 ) قال شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ( قدّس سرّه ) ( 385 - 460 ه ) : « ومما أنكر عليه - أي أبي بكر - ضربهم لفاطمة عليها السّلام ، وقد روي : أنهم ضربوها بالسياط ، والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة : أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت ، فسمي السقط ( محسنا ) ، والرواية بذلك مشهورة عندهم ، وما أرادوا من إحراق البيت عليها ، حين التجأ إليها قوم وامتنعوا عن بيعته . . » « 2 » . وروى أعلى اللّه مقامه الشريف في موضع آخر عدة نصوص منها : ما عن البلاذري والمدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التميمي عن أبي عون : أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السّلام يريده على البيعة ، فلم يبايع - ومعه قبس - فتلقته فاطمة عليها السّلام على الباب ، فقالت : يا ابن الخطاب ، أتراك محرقا عليّ بابي ؟ قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء عليّ فبايع « 3 » .
هامش
( 1 ) الاختصاص / الشيخ المفيد ص 185 حديث سقيفة بني ساعدة . ( 2 ) تلخيص الشافي ج 3 / 156 ط / دار الكتب الإسلامية ، الطبعة الثالثة ، قم . ( 3 ) تلخيص الشافي ج 3 / 76 ، والمراد بالبيعة : أي الالتزام بمصافحة أبي بكر ، وإلّا فإن البيعة لا تتم