تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
جاريتها وأسماء ابنة عميس ، وأن أمير المؤمنين عليه السّلام جهّزها ومعه الحسن والحسين في الليل ، وصلّوا عليها وأنها وصّت ، وقالت لا يصلّي عليّ أمة نقضت عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يعلم بها أحدا ، ولا حضر وفاتها أحد ، ولا صلّى عليها من سائر الناس غيرهم ، لأنها وصّت عليه السّلام ، وقالت : لا يصلّي عليّ أمة نقضت عهد اللّه وعهد أبي رسول اللّه وأمير المؤمنين بعلي وظلموني وأخذوا وراثتي وحرقوا صحيفتي التي كتبها أبي بملك فدك والعوالي ، وكذّبوا شهودي وهم واللّه جبرائيل وميكائيل وأمير المؤمنين وأم أيمن ، وطفت عليهم في بيوتهم ، وأمير المؤمنين يحملني ومعي الحسن والحسين ليلا ونهارا إلى منازلهم يذكرهم باللّه ورسوله لئلا يظلمونا ويعطونا حقنا الذي جعله اللّه لنا فيجيبون ليلا ويقعدون عن نصرتنا نهارا ، ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا ومعه خالد بن الوليد ليخرجا ابن عمي إلى سقيفة بين ساعدة لبيعتهم الخاسرة ، ولا يخرج إليهم متشاغلا بوصية رسول اللّه وأزواجه وتأليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عدات ودينا ، فجمعوا الحطب ببابنا وأتوا بالنار ليحرقوا البيت فأخذت بعضادتي الباب ، وقلت : ناشدتكم اللّه وبأبي رسول اللّه أن تكفّوا عنا وتنصرفوا ، فأخذ عمر السوط من قنفذ مولى أبي بكر ، فضرب به عضدي ، فالتوى السوط على يدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فردّه عليّ وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر ، وصفق وجهي بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض ، فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ، فهذه أمة تصلي عليّ ؟ وقد تبرأ اللّه ورسوله منها وتبرأت منها . . » « 1 » . ( 4 ) وقال السيد المرتضى ( المتوفى 436 ه ) في ردّه على أبي عليّ القاضي عبد الجبار المعتزلي الذي أنكر ضرب عمر للصدّيقة الطاهرة الزكية : « وبعد ، فلا فرق بين أن يهدّد بالإحراق للعلة التي ذكرها وبين ضرب فاطمة عليها السّلام لمثل هذه العلّة ، فإن إحراق المنازل أعظم من ضربه بالسوط وما يحسن الكبير ممن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير فلا وجه
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى ص 178 و 179 ط / مؤسسة البلاغ 1991 الطبعة الرابعة .