- ومنها ما رواه إبراهيم بن سعيد الثقفي قال : حدثني أحمد بن عمرو البجلي قال : حدثنا أحمد بن حبيب العامري عن حمران بن أعين عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد قال : واللّه ما بايع عليّ حتى رأى الدخان قد دخل بيته « 1 » .
7 - وروى الشيخ الطبرسي ( المتوفى عام 620 ه ) :
« فقال - أي عمر - إن أذن لكم - ( أي أمير المؤمنين عليه السّلام ) - وإلّا فأدخلوا عليه بغير إذنه ، فانطلقوا فاستأذنوا ، فقالت فاطمة عليها السّلام : أحرّج عليكم أن تدخلوا بيتي بغير إذن ، فرجعوا وثبت قنفذ ، فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا فحرّجتنا أن ندخل البيت بغير إذن منها ، فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ، ثم أمر أناسا حوله فحملوا حطبا وحمل معهم فجعلوه حول منزله وفيه عليّ وفاطمة وابناهما عليهم السّلام ، ثم نادى عمر حتى أسمع عليّا عليه السّلام : واللّه لتخرجنّ ولتبايعنّ خليفة رسول اللّه أو لأضرمنّ عليك بيتك نارا ، ثم رجع فقعد [ ظ : قنفذ ] إلى أبي بكر وهو يخاف أن يخرج عليّ بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته ، ثم قال لقنفذ : إن خرج وإلّا فاقتحم عليه ، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم نارا .
فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وبادر عليّ إلى سيفه ليأخذه فسبقوه إليه ، فتناول بعض سيوفهم فكثروا عليه فضبطوه وألقوا في عنقه حبلا أسود ، وحالت فاطمة عليها السّلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل الدملوج « 2 » من ضرب قنفذ إياها ، فأرسل أبو بكر إلى قنفذ : اضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها فكسر ضلعا من جنبها وألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة صلوات اللّه عليها .
هامش
إلا عن اختيار ورضا ، وهما غير حاصلين عند أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن الخلافة نص وليست ترشيحا .
( 1 ) تلخيص الشافي ج 3 / 76 .
( 2 ) الدملوج : حلي يلبس في المعصم .