ضربا عنيفا ، وقلت : قد بايع الناس لأبي بكر بن أبي قحافة ، فقال العبّاس : تربت أيديكم إلى آخر الدهر أما إني قد أمرتكم فعصيتموني . . » « 1 » .
[ اعتراض الشهرستاني على النظام المعتزلي لأنه استنكر على عمر ]
* قال أبو الفتح محمّد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني : ( 479 - 548 ه ) .
« انفرد النظّام عن أصحابه بمسائل منها :
ميله إلى الرفض ، ووقيعته في كبار الصحابة قال : أولا : لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهرا مكشوفا ، وقد نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عليّ رضي اللّه عنه في مواضع ، وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة ، إلّا أن عمر كتم ذلك ، وهو الذي تولى بيعة أبي بكر يوم السقيفة ، ونسبه إلى الشك يوم الحديبية في سؤاله الرسول عليه الصلاة والسلام حين قال : ألسنا على الحق ؟ أليسوا على الباطل ؟ قال : نعم ، قال عمر :
فلم نعطي الدنية في ديننا ؟ قال هذا شك وتردد في الدين ، ووجدان حرج في النفس مما قضى وحكم ، وزاد في الفرية فقال :
إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها ، وما كان في الدار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين . . » « 2 » .
* قال أبو الفداء إسماعيل :
« لمّا قبض اللّه نبيه ، قال عمر بن الخطّاب : من قال إن رسول اللّه مات ، علوت رأسه بسيفي هذا ، وإنما ارتفع إلى السماء ! فقرأ أبو بكر
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 3 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج / ابن أبي الحديد ج 1 / 168 .
( 2 ) الملل والنحل ج 1 / 57 الفصل الأول . ورواه بألفاظه صلاح الدين الصفدي الشافعي المتوفى 764 في ترجمة النظّام في كتابه « الوافي بالوفيات » ج 5 / 347 .
( 3 ) سورة آل عمران : 144 .