* وروى ابن عبد ربّه : إن الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر هم : عليّ « أمير المؤمنين » والعبّاس والزبير ، وسعد بن عبادة .
فأمّا عليّ « أمير المؤمنين » والعبّاس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة « الصدّيقة » عليها السّلام حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطّاب ليخرجوا من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت :
يا ابن الخطّاب ! أجئت لتحرق دارنا ؟
قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة . . » « 1 » .
* وروى المتقي الهندي عن أسلم أنّه حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه كان عليّ « أمير المؤمنين » والزبير يدخلون على « سيّدة النساء » فاطمة بنت رسول اللّه ويشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلمّا بلغ عمر بن الخطاب ، خرج حتّى دخل على فاطمة « سيّدة النساء » فقال :
يا بنت رسول اللّه ! واللّه ما من الخلق أحد أحبّ إليّ من أبيك . . وأيم اللّه ما ذاك بمانعي أن أجمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بهم أن يحرق عليهم الباب . فلما خرج عمر ، جاءوها ، قالت : تعلمون أن عمر قد جاءني ، وقد حلف باللّه لئن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت ، وأيم اللّه ليمضينّ لما حلف عليه « 2 » .
* قال ابن أبي الحديد :
« وعمر هو الذي شيّد بيعة أبي بكر ووقم المخالفين فيها فكسر سيف الزبير لمّا جرّده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال :
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 5 / 12 ط / مكتبة الرياض الحديثة .
( 2 ) كنز العمال ج 5 / 651 ، ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 2 / 174 ، والسقيفة وفدك / أبو بكر الجوهري ص 38 و 50 . نهاية الأرب / النويري ج 19 / 39 ، تشييد المطاعن وكشف الضغائن ج 1 / 223 ، وقرة العين / الدهلوي ص 78 ط / بيشاور .