اقتلوا سعدا ، قتل اللّه سعدا وحطّم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة :
أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب ، وتوعّد من لجأ إلى دار فاطمة « الصدّيقة » عليها السّلام من الهاشميين ، وأخرجهم منها ، ولو لاه لم يثبت لأبي بكر أمر ، ولا قامت له قائمة » « 1 » .
* وقال عمر رضا كحالة :
« تفقد أبو بكر قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ بن أبي طالب كالعبّاس ، والزبير ، وسعد بن عبادة ، فقعدوا في بيت فاطمة ، فبعث أبو بكر عمر بن الخطاب ، فجاءهم عمر فناداهم ، وهم في دار فاطمة « الصديقة » فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب ، وقال :
والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ! !
فقيل له : يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة ! !
قال : وإن « 2 » ! !
* قال حافظ إبراهيم شاعر النيل ، رافعا عقيرته بعد مضي قرون على تلكم المعرّات ، مبتهجا متبجحا بقوله في القصيدة ( العمرية ) تحت عنوان : عمر وعليّ :
وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرّقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها « 3 »
وقد علّق أحمد أمين في هامش الديوان المذكور : بأن حافظ يشير بهذه
هامش
( 1 ) شرح النهج / ج 1 / 135 .
( 2 ) أعلام النساء ج 4 / 114 .
( 3 ) ديوان حافظ إبراهيم ج 1 / 75 ط / دار الكتب المصرية بالقاهرة . الغدير ج 7 / 86 ، والمراجعات ص 366 المراجعة 83 ط / الأعلمي ، بتحقيقنا ، ودلائل الصدق ج 3 / 92 .