تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فرجع القوم إلى قوله ، وبادروا سقيفة بني ساعدة ، فبايع عمر أبا بكر ، وانثال الناس عليه يبايعونه في العشر الأوسط من ربيع سنة إحدى عشرة خلا جماعة من بني هاشم ، والزبير ، وعتبة بن أبي لهب ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، وعمّار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، ومالوا مع عليّ بن أبي طالب ، وقال في ذلك عتبة بن أبي لهب :
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن
عن أوّل الناس إيمانا وسابقة * واعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
ومن فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
وكذلك تخلّف عن بيعة أبي بكر : أبو سفيان من بني أمية . ثم أن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى عليّ ومن معه يخرجهم من بيت فاطمة رضي اللّه عنها ، وقال : إن أبوا عليك فقاتلهم . فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار ، فلقيته فاطمة رضي اللّه عنها ، وقالت : إلى أين يا ابن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ! ! قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة ! ! « 1 » . * روى البلاذري بإسناده عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون : إن أبا بكر أرسل إلى عليّ يريد بيعته ، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقّته فاطمة على الباب ، فقالت : يا ابن الخطّاب ! أتراك محرقا عليّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى مما جاء به أبوك « 2 » .
هامش
( 1 ) المختصر في أخبار البشر ج 1 / 156 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 / 586 ح 1184 ط / دار المعارف ، ونقل عنه المجلسي في البحار ج 28 / 389 ط / دار الوفاء .