تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
النقطة الأولى : إحراق الباب على سيّدة النساء عليها السّلام . النقطة الثانية : الدخول عنوة إلى دارها . النقطة الثالثة : ضربها وإسقاط جنينها محسن وكسر ضلعها . والسر الذي دعاني لذكر هذه النقاط هو تشكيك « 1 » من مال ببعض معتقداته - إن لم يكن جلّها - إلى العامة ، حيث لم يثبت لديه - تبعا للدكتور سهيل زكار - وجود أبواب لبيوت المدينة ، وكذا لم يدخلوا البيت ، فكيف يحصل الضرب حينئذ ؟

أما النقطة الأولى [ إحراق الباب على الشهيدة المظلومة ] :

[ إجماع مؤرخي العامة على التهديد بالإحراق ]

فحديث التهديد بالإحراق بل إحراق الباب رواه معظم المؤرخين : فقد روى ابن قتيبة الدينوري ( 213 - 276 ه ) وهو من أكابر علماء العامة بأنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرم اللّه وجهه ، فبعث إليهم عمر بن الخطّاب فناداهم وهم في دار عليّ عليه السّلام فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ؟ فقال : وإن ، فخرجوا فبايعوا إلّا عليّا عليه السّلام فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن « 2 » . وقال في موضع آخر : « . . قام عثمان بن عفان ومن معه من بني أميّة فبايعوه - أي أبا بكر - وقام
هامش
( 1 ) ليس « السيد محمد حسين فضل اللّه » الوحيد الذي مال وانحرف إلى العامة ببعض معتقداته ، وإنما يوجد مثله من العلماء انحرفوا ببعض المسائل ، إلّا أن ما يميزه عنهم أنه تبنّى الكثير من تلك الشطحات ، فصارت منهجا له وطريقا يسلكه . ( 2 ) الإمامة والسياسة ص 30 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 389 | مقاتل ابن عطية