يولد « 1 » .
[ دعواه في أن الموضوع لا يدخل في دائرة تفاعلاته والإيراد عليها ]
ولأهمية الموضوع عندنا معشر الإمامية ولأن من أنكره ممن ينسب إلى الإمامية لا يعبّر عن وجهة نظرنا ، لا بأس بالتطرق إلى عدة أمور :
الأمر الأول : الاعتداء على سيّدة النساء الصدّيقة الطاهرة فاطمة بنت رسول اللّه واقتحام دارها .
الأمر الثاني : إجماع الإمامية على حصول الاعتداء .
الأمر الثالث : ردّ الشبهات الطارئة على المسألة .
أما الأمر الأول : [ الاعتداء على سيدة النساء الزهراء فاطمة عليها السّلام ]
مما لا ريب يعتريه أن أصحاب السقيفة اعتدوا على أمير المؤمنين عليّ المرتضى وزوجه البتول فاطمة عليها السّلام ، وقد دلت على ذلك الأخبار المتواترة من الفريقين ،
[ شكوى أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رسول اللّه بعد فراق السيدة الزهراء ]
ويكفي ما أظهره أمير المؤمنين عليه السّلام من التفجع على عظيم المصاب بسيّدة الطهر فاطمة عليها السّلام حيث قال :
[ السلام عليك يا رسول اللّه عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة
هامش
( 1 ) شاع في الفترة الأخيرة لفظ « المحسن » أو « المحسّن » أو « المحسّن » بالكسر والفتح والتخفيف مع لام التعريف ، مع أنه لم يرد شيء من ذلك في الأخبار ، بل ما ورد إنما هو من دون لام التعريف والتشديد ، كل ما هنالك أن ابن الأثير الجزري وأمثاله من مؤرخي العامة أثبتوا اللفظ مشددا ومكسورا قياسا على الحديث المروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قالوا :
حربا ، قال : « بل هو محسّن » ثم قال : سميتم بأسماء ولد هارون : شبّر وشبّير ومشبّر » أسد الغابة ج 5 / 70 هذا مع أن القندوزي الحنفي في الينابيع ص 208 و 261 أثبت النص من دون تشديد .
وعليه فإن التشديد بالكسر والفتح وإضافة اللام من دون حاجة للإضافة يعتبر مخالفا للأخبار الصادرة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وها هم المؤرخون القريبون من عصر النص أمثال الطبري في دلائل الإمامة ، والمسعودي في إثبات الوصية والخصيبي في الهداية الكبرى وغيرهم يثبتون الاسم كما ذكرنا ، هذا مضافا إلى أننا سألنا أهل الخبرة باللغة العبرانية عن تشكيل الكلمات الواردة في الحديث : « شبر شبير مشبر » فأجابوا : إن « مشبر » بالتخفيف هكذا « مشبر » فمن أين جاء التشديد ؟ !