تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ويقول أيضا : « أنا لا أتفاعل مع كثير من الأحاديث التي تقول بأن القوم كسروا ضلعها أو ضربوها على وجهها أو ما إلى ذلك ، إنني أتحفظ في كثير من هذه الروايات » « 1 » . نعم ! إن ذلك لا يمثّل له شيئا ، إذ لو كانت المضروبة أو المعتدى عليها إحدى بناته ، لكانت المسألة من أعظم اهتماماته ، ولأدّى تفاعله بها أن يأمر أجهزته الأمنية بالاقتصاص ممن همّ بضربها أو الإساءة إليها . هذا مضافا إلى أنه إذا كان ذلك لا يدخل في دائرة اهتماماته ، فلما ذا كان مهتمّا ببحث هذا الأمر ؟ حسبما سجله في رسالة منه لأحدهم بتاريخ 3 / 6 / 1414 ه حيث يقول : « إن لدي تساؤلات تاريخية تحليلية في دراستي الموضوع ، كنت أحاول إثارتها في بحثي حول هذا الموضوع » . فإذا كان الاعتداء على الصدّيقة المظلومة غير داخل في دائرة اهتماماته ، فأي شيء من تاريخها - يا ترى - يدخل في دائرة اهتماماته - اللّهم إلّا ما كان موافقا للعامة - وهل أن التشكيك بتاريخنا - تحت عنوان الاجتهاد المتطور والمرجعية الرشيدة - هو من صلب اهتماماته وتفاعلاته ؟ ! اللّهم أشهد أنه كذلك .

3 - [ ان استبعاده وعدم تفاعله فيه تبرئة للظالمين ]

إن استبعاده وعدم تفاعله ، فيه تبرئة لساحة الظالمين ، إذ إن إنكار النصوص من الطرفين ( والتي دلت على حصول الاعتداء على أمير المؤمنين عليّ وزوجه الطاهرة فاطمة عليهما السّلام ) يستلزم إنكار المسلّمات التاريخية ، معتمدا بإنكاره هذا على الاستحسانات العقلية في استكشاف الأمور التاريخية الماضية ، مع أن الذين نفى عنهم صدور الظلم أناس لهم سوابق معروفة بالظلم والعدوان - لا سيّما مع أبيها على فراش الموت ثم سلبهم للخلافة وحقوق آل البيت عليهم السّلام - مع تأكيده على أن القوم دخلوا الدار وأخرجوا منها الإمام عليه السّلام .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والصفحة .