فإذا خشخشة من السماء فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر فأخذه بكلتي يديه وضمّه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب :
خصصتما بالولد الزكيّ * والطاهر المنتجب الرضيّ
واسمه من قاهر العلى * عليّ اشتقّ من العليّ
فسر أبو طالب سرورا عظيما وخرّ ساجدا للّه تبارك وتعالى وعقّ بعشر من الإبل ، وكان اللوح معلّقا في بيت اللّه الحرام يفخر به بنو هاشم على قريش حتى غلب الحجاج ابن الزبير « 1 » .
بيان :
يستفاد من هذا الحديث أن أبا طالب كان صدّيقا موحّدا بل كان وصيّا محدّثا ملهما من اللّه تعالى .
وما ورد في الحديث الثالث : من أن نور أبي طالب يطفئ أنوار الخلائق إلّا أنوار النبيّ والعترة الطاهرة ، كما أن اللّه خلق نوره من نور الأئمة عليهم السلام دلالة عظمى على عصمته وطهارته ، ولم يخلق من نورهم إلّا الملائكة والمرسلين والأنبياء والأوصياء عليهم السلام أجمعين .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
« 2 »
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 3 » .
* * * * *
هامش
( 1 ) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 304 ، المودة الثامنة .
( 2 ) سورة النازعات : 26 .
( 3 ) سورة يوسف : 111 .