قال الملك :
فلما ذا اشتهر بين أهل السّنّة أن أبا طالب مات كافرا ؟
قال العلوي :
لأن أبا طالب أبو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فحقد أهل السنة على عليّ بن أبي طالب أوجب أن يقولوا : إن أباه مات كافرا ، كما أنّ حقد السنّة على عليّ عليه السّلام أوجب أن يقتلوا ولديه الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، حتى قال أهل السنّة الذين حضروا كربلاء لقتل الحسين عليه السّلام : نقاتلك بغضا منّا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين !
قال الملك - موجّها الكلام إلى الوزير - :
هل قال هذا الكلام قتلة الحسين عليه السّلام ؟
قال الملك للعبّاسي :
فما جوابك عن قصة خالد بن الوليد .
قال العبّاسي :
إن أبا بكر رأى المصلحة في ذلك !
قال العلوي - متعجّبا - :
سبحان اللّه ! وأيّ مصلحة تقتضي أن يقتل خالد الأبرياء ويزني بنسائهم ثمّ يبقى بلا حدّ ولا عقاب ، بل يفوّض إليه قيادة الجيش ، ويقول فيه أبو بكر إنه سيف سلّه اللّه ، فهل سيف اللّه يقتل الكفّار أو المؤمنين ؟
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 377
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٣٧٧