والذي بعث محمّدا بالحق نبيّا إن نور أبي يوم القيامة يطفئ أنوار الخلائق كلّهم إلّا خمسة أنوار : نور محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونوري ونور الحسن ونور الحسين ونور تسعة من ولد الحسين ، فإنّ نوره من نورنا الذي خلقه اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم بألفي عام « 1 » .
[ الشك بإيمان أبي طالب موجب لدخول النار ]
4 - وفي كنز الفوائد ، عن أبان بن محمّد ، قال : كتبت إلى الإمام عليّ بن موسى عليه السّلام جعلت فداك إني شككت في إيمان أبي طالب ؟
قال : فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ، إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب ، كان مصيرك إلى النار » « 2 » .
بيان :
الشك بإيمان مؤمن لا يوجب الدخول إلى النار ، إلّا إذا كان هذا المؤمن معصوما وله ما للأنبياء عليهم السّلام ، فالشك حينئذ موجب لدخول النار .
5 - وفي البحار أيضا عن محمّد بن يونس ، عن أبيه ، عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : يا يونس ، ما يقول الناس في إيمان أبي طالب ؟
قلت : جعلت فداك ، يقولون : هو في ضحضاح من نار يغلي منها أمّ رأسه .
فقال عليه السّلام : كذب أعداء اللّه ، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا « 3 » .
6 - وعن ليث المرادي قال :
قلت للإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام : سيّدي إن الناس يقولون : إن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ، قال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 35 / 110 وكنز الفوائد للكراجكي ص 80 .
( 2 ) كنز الفوائد ج 1 / 183 ط / دار الذخائر ، والبحار ج 35 / 110 .
( 3 ) كنز الفوائد ج 1 / 183 ، وروى عنه في البحار ج 35 / 111 .