تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أنهم ليسوا بأنبياء مع أن الأخبار دلت على أنهم أوصياء وأنبياء معا ، وهنا هكذا ، فبما أن عبد المطلب نبي لا بد أن يوصي إلى نبي مثله تماما .

ومن هنا أيضا قال العلّامة محمّد باقر المجلسي ( قدس سره ) :

[ وقد أجمعت الشيعة على إسلامه - أي أبي طالب عليه السّلام - وأنه قد آمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أوّل الأمر ، ولم يعبد صنما قط ، بل كان من أوصياء إبراهيم عليه السّلام واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى إنّ المخالفين كلّهم نسبوا ذلك إليهم ، وتواترت الأخبار من طرق الخاصة والعامة في ذلك وصنّف كثير من علمائنا ومحدثينا كتبا مفردة في ذلك كما لا يخفى على من تتبع كتب الرجال ] « 1 » . وقال في موضع آخر : « اتفقت الإمامية ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) على أن والديّ الرسول ، وكلّ أجداده إلى آدم عليه السّلام كانوا مسلمين ، بل كانوا من الصدّيقين : إما أنبياء مرسلين ، أو أوصياء معصومين ، ولعلّ بعضهم لم يظهر الإسلام لتقية أو لمصلحة دينية ، وما روي : أن عبد المطلب كان حجة وأبو طالب كان وصيّه » « 2 » . وقال في موضع ثالث : « . . . قد آمن - أي أبو طالب - وأقرّ ، وكيف لا يكون كذلك والحال أن أبا طالب كان من الأوصياء ، وكان أمينا على وصايا الأنبياء وحاملا لها إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . » « 3 » . ويشهد لما قلنا من أن الوصاية ملازمة للنبوة بحكم الالتحام بين الأنبياء والأوصياء من ناحية الخصائص الروحية والكمالية ، أنه ورد عن درست بن أبي منصور أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السّلام : أكان رسول اللّه محجوجا بأبي طالب ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 35 / 139 . ( 2 ) نفس المصدر ج 15 / 117 . ( 3 ) نفس المصدر ج 35 / 74 .