حتى وصل نور النبيّ إلى صلب عبد اللّه ، ونور الوحي إلى صلب عبد مناف « أبي طالب » .
فعن أبي ذر ( رضوان اللّه تعالى عليه ) قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : خلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من نور واحد نسبّح اللّه تعالى عند العرش قبل أن يخلق آدم بألفي عام فلمّا أن خلق اللّه آدم جعل ذلك النور في صلبه ، ولقد سكن الجنّة ونحن في صلبه . . » « 1 » .
وعن الطبرسي ( قدس سره ) قال في تفسير قوله تعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
معناه : تقلّبك في الموحدين من نبيّ إلى نبيّ حتى أخرجك نبيّا ، عن ابن عبّاس في رواية عطا وعكرمة ، وهو المروي عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : في أصلاب النبيّين ، نبيّ بعد نبيّ حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام » « 2 » .
وقال الطوسي ( قدّس سرّه ) :
( الذي يراك ) يا محمّد ( وتقلّبك في الساجدين ) أي أنه أخرجك من نبيّ إلى نبيّ حين [ حتى : ظ ] أخرجك نبيّا . . . إلى أن قال : وقال قوم من أصحابنا : إنه أراد تقلّبه من آدم إلى أبيه عبد اللّه في ظهور الموحدين ، لم يكن فيهم من يسجد لغير اللّه » « 3 » .
وقال القمي ( قدّس سرّه ) :
حدّثني محمّد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر عليه السّلام : ( الذي يراك حين تقوم ، وتقلّبك في الساجدين ) أي أصلاب النبيين « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 3 / 193 ط / دار الهادي - بيروت .
( 2 ) تفسير مجمع البيان ج 7 / 207 .
( 3 ) التبيان في تفسير القرآن ج 8 / 68 .
( 4 ) تفسير القمي ج 2 / 25 وورد بطريق آخر في كنز الفوائد ، لاحظ البحار ج 15 / 3 ح 2 .