طالب من ذلك أربعة أسياف ، سيف لأبي طالب ، وسيف لعليّ ، وسيف لجعفر ، وسيف لطالب . . » « 1 » .
[ ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب . . صنما قط ]
وورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
واللّه ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قط ، قيل : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم متمسكين به « 2 » .
وروى صاحب المناقب فقال :
لما قصد أبرهة بن الصباح لهدم الكعبة أتاه عبد المطلب ليسترد منه إبله ، فقال : تعلمني في مائة بعير ، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه ؟ فقال عبد المطلب : أنا ربّ الإبل ، وإن للبيت ربّا سيمنعه منك ، فردّ إليه إبله ، فانصرف إلى قريش فأخبرهم الخبر ، وأخذ بحلقة الباب قائلا :
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا
إلى آخر الأبيات وقد تقدمت .
فانجلى نوره على الكعبة ، فقال لقومه : انصرفوا ، فو اللّه ما انجلى من جبيني هذا النور إلّا ظفرت ، والآن قد انجلى عنه ، وسجد الفيل له ، فقال للفيل : يا محمود ، فحرّك الفيل رأسه ، فقال له : تدري لم جاءوا بك ؟
فقال الفيل برأسه : لا ، فقال : جاءوا بك لتهدم بيت ربّك ، أفتراك فاعل ذلك ؟ فقال الفيل برأسه : لا « 3 » .
[ شواهد أخرى على نبوته التسديدية ]
ومما يشهد أن عبد المطلب نبيّ ما جاء في الأخبار المتضافرة من أن نور رسول اللّه والأئمة الأطهار الميامين كان يتنقل من صلب نبيّ إلى صلب نبيّ آخر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 15 / 165 - 166 .
( 2 ) نفس المصدر ص 144 .
( 3 ) نفس المصدر ص 145 .