تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ هي أول امرأة آمنت برسول اللّه بعد أمه آمنة ]

وكانت فاطمة عليها السّلام قبل الإسلام تدين بدين الحنيفية الإبراهيمية ، كما كانت من أوائل المؤمنات برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل هي أول امرأة آمنت برسول اللّه قبل خديجة عليها السّلام وذلك : لمّا جاءت إلى أبي طالب لتبشّره بمولد النبيّ فقال لها أبو طالب : اصبري سبتا أبشرك بمثله إلّا النبوّة « 1 » . فيدل على إيمانها بالنبيّ قبل ولادته ، نعم جددت إسلامها أو أكّدته بعد مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كما كانت أول امرأة هاجرت إلى النبيّ من مكة إلى المدينة « 2 » على قدميها ، وكانت من أبرّ الناس برسول اللّه « 3 » . * قال ابن الجوزي الحنفي : وهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أسلمت وهاجرت إلى المدينة ، وتوفيت بها سنة أربع من الهجرة ، وشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم جنازتها ، وصلّى عليها ودعا لها ، ودفع لها قميصه فألبسها إياه عند تكفينها . ثم قال : وقال الزهري : وكان رسول اللّه يزورها ويقيل عندها في بيتها وكانت صالحة . ثم قال : عن ابن عباس : وفيها نزلت
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 4 » . قال : وهي أول امرأة هاجرت من مكة إلى المدينة ماشية حافية ، وهي أول امرأة بايعت محمّدا رسول اللّه بمكة بعد خديجة « 5 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 / 452 ح 1 . ( 2 ) تذكرة الخواص ص 10 وأصول الكافي ج 1 / 452 . ( 3 ) أصول الكافي ج 1 / 452 . ( 4 ) سورة الممتحنة : 12 . ( 5 ) تذكرة الخواص لابن الجوزي الحنفي ص 20 .