قال الملك للوزير :
هل صحيح كلام العلوي في حق أبي طالب ؟
قال الوزير : نعم ذكر ذلك بعض المؤرخين ( 1 ) .
لقد شنّ المخالفون حملة عظيمة على سيّد البطحاء « أبي طالب » وزوجه الطاهرة فاطمة بنت أسد عليهما السّلام
، فنسبوا إليهما أنهما كانا مشركين ، بل إن أبا طالب مات على الكفر بعد المبعث ، كل ذلك لأنهما والدا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .
ونحن سنتطرق إلى إيمانهما قبل البعثة وبعدها من خلال نقطتين :
الأولى : فيما يتعلق بإيمان السيّدة المطهّرة فاطمة بنت أسد عليها السّلام .
الثانية : فيما يتعلق بإيمان الصدّيق الوصي أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب عليهم السّلام .
أما بيان النقطة الأولى [ إيمان الصدّيقة فاطمة بنت أسد عليها السّلام ] :
إن السيّدة الصدّيقة المباركة مولاتنا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية والدة أمير المؤمنين عليّ وطالب وعقيل وجعفر .
قال الزهري : هي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وهي أيضا أول هاشمية ولدت خليفة ، ثم بعدها فاطمة بنت رسول اللّه ولدت الحسن عليه السّلام « 1 » .
ولها بنتان : الأولى : أم هانئ واسمها جعدة ، وقيل : فاختة « 2 » وقيل : هند ، وهي التي صلّى رسول اللّه في بيتها يوم الفتح .
والثانية : قيل اسمها ريطة « 3 » ، وقيل أسماء أخرى .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 7 / 213 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 42 / 121 وتذكرة الخواص ص 22 .
( 3 ) تذكرة الخواص ص 22 .