أن الحبشة لعبوا لرسول اللّه فدعاني ، فنظرت من فوق منكبه حتى شبعت « 1 » .
وروى مسلم العديد من هذه الأحاديث في باب الرخصة في اللعب أيام العيد ، أذكرها بتمامها :
روى عن عروة ، عن عائشة : أن أبا بكر دخل عليها ، وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان وتضربان ، ورسول اللّه مسجّى بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف رسول اللّه عنه وقال : دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد ، وقالت : رأيت رسول اللّه يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ، وأنا جارية ، فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السنّ « 2 » .
وعن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : واللّه ! لقد رأيت رسول اللّه يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول اللّه ، يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ، ثم يقوم من أجلي ، حتى أكون أنا التي انصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السنّ ، حريصة على اللهو « 3 » .
وعن عروة عن عائشة قالت : دخل رسول اللّه وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، فدخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمار الشيطان عند رسول اللّه ! فأقبل عليه رسول اللّه فقال : « دعهما . . . » « 4 » .
وعن هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
جاء حبش يزفنون - أي يرقصون - في يوم عيد في المسجد ، فدعاني النبي فوضعت رأسي على منكبه ، فجعلت أنظر إلى لعبهم ، حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم « 5 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 / 233 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 6 / 160 ح 17 هامش حديث 892 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 6 / 161 ح 18 .
( 4 ) صحيح مسلم ج 6 / 161 ح 19 وقد تقدم عن بعض المصادر أيضا .
( 5 ) نفس المصدر ح 20 .