تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قال العلوي : ثم إن السّنّة ينسبون إلى رسول اللّه ما لا يجوز حتى على الإنسان العادي . قال العبّاسي : مثل ما ذا ؟ قال العلوي : مثل أنهم يقولون : إن سورة « عبس وتولّى » نزلت ( 1 ) في شأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم !

[ هل نزلت سورة عبس في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ]

هل صحيح أن السورة نزلت في حق النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ وهل تصدّق - أخي القارئ - أن النبيّ عليه وآله السلام عبس بوجه ذاك البائس الفقير الذي جاء إلى رسول اللّه يسأله عن معالم دينه ؟ بل نترقى أكثر ، هل بإمكانك أن تفعل ذلك بوجه مؤمن فقير جاءك يطلب حاجة وعندك أناس أثرياء ؟ أسئلة تطرح على كل ذي فكر نيّر وضمير حيّ وقلب سليم فلا يصدّق أن النبيّ صاحب الخلق العظم عبس في وجه رجل فقير من أجل أراذل من المشركين ، لكن هناك الكثير من علماء العامة اعتقدوا أن سورة « عبس » نزلت في الرسول .

[ إجماع علماء العامة على أن العابس هو النبيّ ]

قال فخر الدين الرازي - وهو من أكابر علماء العامة - : « أجمع المفسرون « 1 » على أن الذي عبس وتولّى هو الرسول ، وأجمعوا على أن الأعمى هو ابن مكتوم عبد اللّه بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي وعنده صناديد قريش : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، والعبّاس بن عبد المطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة يدعوهم إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم ، فقال للنبيّ ( ص ) اقرئني وعلمني مما علمك اللّه ،
هامش
( 1 ) يقصد مفسري العامة وإلا فالمسألة مورد اتفاق عند الإمامية من أن العابس هو رجل من بني أمية .