فقال لها رسول اللّه : « تكلّمين أو أتكلم » فقالت : بل تكلّم أنت ، ولا تقل إلا حقا ، فلطمها أبو بكر حتى دمى فوها وقال : يا عدّية نفسها أو يقول غير الحق ؟ ! فاستجارت برسول اللّه وقعدت خلف ظهره ، فقال له النبيّ : « لم ندعك لهذا ، ولا أردنا منك هذا » .
وقالت له مرة في كلام غضبت عنده :
أنت الذي تزعم أنك نبيّ اللّه ، فتبسم رسول اللّه واحتمل ذلك حلما وكرما « 1 » .
[ كان النبيّ ( حاشا له ) يتسابق مع عائشة كالأطفال ]
وأخرج أحمد بن حنبل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
خرجت مع النبيّ في بعض أسفاره ، وأنا جارية لم أحمل اللّحم ، ولم أبدن ، فقال للناس تقدّموا ، فتقدّموا ثم قال لي تعالي أسابقك ، فسابقته فسبقته فسكت عني ، وحتى إذا حملت اللحم وبدنت ، ونسيت ، خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدّموا فتقدّموا ، ثم قال تعالي حتى أسابقك فسابقته ، فسبقني فجعل يضحك وهو يقول : هذه بتلك « 2 » .
وأخرج أحمد عن السائب بن يزيد : أن امرأة جاءت إلى رسول اللّه ، فقال : يا عائشة أتعرفين هذه ؟
قالت : لا يا نبيّ اللّه ، فقال : هذه قينة بني فلان ، تحبين أن تغنيك ؟
قالت : نعم ، قال : فأعطاها طبقا فغنّتها ، فقال النبيّ ( ص ) قد نفخ الشيطان في منخريها « 3 » .
وأخرج عن عائشة :
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ج 4 / 136 .
( 2 ) مسند أحمد ج 6 / 264 ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة بسند صحيح .
( 3 ) مسند أحمد ج 3 / 449 .