جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبيّ ! فأقبل عليه رسول اللّه فقال : « دعهما » .
فلما غفل غمزتهما فخرجتا . وكان يوم عيد يلعب السودان بالدّرق والحراب ، فإمّا سألت النبيّ وإمّا قال : تشتهين تنظرين فقلت ؛ نعم ، فأقامني وراءه ، خدّي على خدّه وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة ، حتى إذا مللت قال : حسبك ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهبي « 1 » .
[ النبيّ عند العامة كان يسمع الغناء ويحمل عائشة على ظهره ]
وأخرج البخاري أيضا عن عائشة قالت :
رأيت النبيّ يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم - أي أبو بكر - فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « دعهم . أمنا بني أرفدة » يعني من الأمن « 2 » .
وعن عروة عن عائشة قالت :
إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفّفان وتضربان - والنبيّ متغش بثوبه - فانتهرهما أبو بكر ، فكسف النبيّ عن وجهه وقال : دعهما يا أبا بكر ، فإنها أيام عيد ، وتلك الأيام أيام منى » « 3 » .
وأخرج عن عروة عن عائشة أنها قالت :
رأيت النبيّ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأم فأقدروا قدر الجارية الحديثة السنّ ، الحريصة على اللهو « 4 » .
وعن عائشة قالت :
سمعت أصوات أناس من الحبشة وغيرهم ، وهم يلعبون في يوم عاشوراء ، فقال لي رسول اللّه : أتحبين أن تري لعبهم ؟ قالت :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 / 287 حديث رقم 948 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 / 299 حديث رقم 988 .
( 3 ) صحيح البخاري ج 1 / 299 حديث رقم 987 .
( 4 ) صحيح البخاري مشكول ج 3 / 366 ومسند أحمد ج 6 / 370 .