وفي مقابل آيات الهداية الخاصة ، هناك آيات تشعر باستحقاق الفرد المنحرف الضلال والحرمان من الهداية الخاصة ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
« 1 » ، وقال أيضا :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
« 2 » ، وقال عزّ اسمه :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 3 » ، وقوله :
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 4 » ، وقوله :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 5 » ، وقوله :
أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا
« 6 » ، وقوله أيضا :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 7 » ، وقوله عزّ اسمه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 8 » ، وقوله :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 9 » .
. . فالكافر والظالم والفاسق والخائن والمسرف . . كل هؤلاء يستحقون الحرمان من الهداية الخاصة ، والسبب كما قلنا هو تركهم العمل بالهداية العامة ؛ فهذه الآيات وأمثالها تثبت استحقاق الحرمان والضلال لمن تخلّى عن الهداية العامة ، فحرم من الهداية الخاصة .
وأما الضلال الذي ينسب إليه تعالى كما في بعض الآيات فيمكن صرفه بقرينتين :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 26 .
( 2 ) سورة النساء : 168 - 169 .
( 3 ) سورة الجمعة : 5 .
( 4 ) سورة إبراهيم : 27 .
( 5 ) سورة الصف : 5 .
( 6 ) سورة الأعراف : 148 .
( 7 ) سورة النحل : 104 .
( 8 ) سورة غافر : 28 .
( 9 ) سورة يوسف : 52 .