الهدى نتيجة عمله الصالح ، ومن هذا القبيل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
« 1 » .
ثالثا : أن تكون الهداية بمعنى الإثابة
، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ
« 3 » .
فهنا ربط اللّه سبحانه وتعالى دخول الجنّة وإصلاح البال بالإيمان والعمل الصالح والهداية التي تكون بعد قتلهم هي إثابتهم لا محالة ، وفي مقابل هذا حرّم اللّه سبحانه وتعالى دخول الجنّة على الكفار لقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ
- ( أي تولّى إبليس ) -
فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
« 4 » .
وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 » .
رابعا : أن تكون الهداية بمعنى إيجادها في القلوب بإلقاء العلوم الضرورية فيها ، وهذا يشترك فيه جميع العقلاء .
خامسا : أن تكون الهداية بمعنى الإمضاء والتنفيذ
لقوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 6 » أي لا يمضيه ولا ينفّذه أو لا يصلحه .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 17 .
( 2 ) سورة يونس : 9 .
( 3 ) سورة محمد : 4 - 5 .
( 4 ) سورة الحج : 4 .
( 5 ) سورة النحل : 104 .
( 6 ) سورة يوسف : 52 .