تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الهدى نتيجة عمله الصالح ، ومن هذا القبيل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
« 1 » .

ثالثا : أن تكون الهداية بمعنى الإثابة

، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 2 » . وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ
« 3 » . فهنا ربط اللّه سبحانه وتعالى دخول الجنّة وإصلاح البال بالإيمان والعمل الصالح والهداية التي تكون بعد قتلهم هي إثابتهم لا محالة ، وفي مقابل هذا حرّم اللّه سبحانه وتعالى دخول الجنّة على الكفار لقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ
- ( أي تولّى إبليس ) -
فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
« 4 » . وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 » .

رابعا : أن تكون الهداية بمعنى إيجادها في القلوب بإلقاء العلوم الضرورية فيها ، وهذا يشترك فيه جميع العقلاء .

خامسا : أن تكون الهداية بمعنى الإمضاء والتنفيذ

لقوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 6 » أي لا يمضيه ولا ينفّذه أو لا يصلحه .
هامش
( 1 ) سورة محمد : 17 . ( 2 ) سورة يونس : 9 . ( 3 ) سورة محمد : 4 - 5 . ( 4 ) سورة الحج : 4 . ( 5 ) سورة النحل : 104 . ( 6 ) سورة يوسف : 52 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 143 | مقاتل ابن عطية