تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قال الملك : لا ، لا يمكن أن يجبر اللّه الإنسان على المعصية ثم يعاقبه ، إنّ هذا هو الظلم بعينه واللّه منزّه عن الظلم والفساد
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( آل عمران / ( 2 ) 8 ( 1 ) ) ولكن لا أظن أنّ أهل السنّة يلتزمون بمقالة العباسي ؟ ثم وجّه خطابه إلى الوزير وقال : هل أهل السنّة يلتزمون بذلك ؟ قال الوزير : نعم ، المشهور ( ( 1 ) ) بين أهل السنّة ذلك ! قال الملك : كيف يقولون بما يخالف العقل ؟ قال الوزير : لهم في ذلك تأويلات واستدلالات . قال الملك : ومهما يكن من تأويل واستدلال ، فلن يعقل ولا أرى إلّا رأي السيّد العلوي : بأن اللّه لا يجبر أحدا على الكفر والعصيان ، ثم يعاقبه على ذلك ؟

القول بالجبر هو عقيدة جمهور العامة ، أخذوها من عمر بن الخطّاب ،

حيث روي عنه أنه أول من قال بالجبر الافعالي ، يروون أن عمر خرج إلى الشام غازيا عام 17 للهجرة حتى إذا كان بسرغ لقيه الأمراء ، فأخبروه أن الأرض سقيمة ، فارجع بالناس فإنه بلاء وفناء . فقال : أيها الناس إني راجع فارجعوا . فقال له أبو عبيدة الجرّاح : أفرارا من قدر اللّه ؟ قال : نعم ، فرارا من قدر اللّه إلى قدر اللّه ، أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له -