تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
قال : نعم يا آدم ، ارفع رأسك ، وانظر ، فرفع رأسه ، فإذا مكتوب على العرش : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد نبيّ الرحمة ، وعليّ مقيم الحجّة ، من عرف حقّ عليّ زكا وطاب ، ومن أنكر حقه لعن وخاب ، أقسمت بعزتي وجلالي : أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني ، وأقسمت بعزتي : أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني « 1 » . فمن يقول عنه رسول اللّه مثل هذا ، كيف يمكن إحصاء فضائله ؟ ! ملاحظة : معنى الحديث المتقدّم الذي قد تستنكره بعض الطباع : أن اللّه عزّ وجلّ يدخل الجنّة من أطاع عليّا أمير المؤمنين اعتقادا - أي معتقدا بإمامته وولايته - وإن عصى اللّه تعالى في الفروع ، وأنّه عزّ وجلّ يدخل النار من عصاه بالاعتقاد به عليه السّلام وإن أطاعه بالفروع ، ويشهد لما قلنا ما ورد بالمستفيض عنهم عليهم السّلام قالوا : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان « 2 » . - إلى هنا نكون انتهينا من المقصد الثاني في إثبات الأدلة النقلية على أحقيّة أمير المؤمنين عليّ بالخلافة . - لنرجع إلى متن المحاورة - .
هامش
( 1 ) المناقب بسنده عن الأعمش كما في ينابيع المودة ص 11 ، والحاكم في المستدرك ج 3 / 141 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 / 91 ح 2 باب 29 بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة واعتقاد إمامتهم .