الأولى يعني الأجر الذي أعطاها على تمتعه بها قبل انقضاء الأجل بينهما فقال :
أتمتع منك بكذا وبكذا . ثم قال : إذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ، وهي منه بريئة وعليها أن تستبرئ ما في رحمها وليس بينهما ميراث « 1 » .
2 - وقال الآلوسي :
« والآية أحد أدلة الشيعة على الجواز وأيدوا استدلالهم بها بأنها في حرف أبي « فما استمتعتم به منهن » إلى أجل مسمى ، وكذلك قرأ ابن عبّاس وابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهم والكلام في ذلك شهير ، ولا نزاع عندنا في أنها أحلت ثم حرمت وذكر القاضي عياض في ذلك كلاما طويلا ، والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين وكانت حلالا قبل يوم خيبر ثم حرمت يوم خيبر ، ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس لاتصالهما . . » « 2 » .
وما نسبه مفسرو العامة ومنهم الآلوسي في روح المعاني من أن الإمام عليا عليه السّلام قد نهى ابن عبّاس عن المتعة وقال له : « إنّك رجل تائه إن رسول اللّه نهى عن المتعة » لا أساس له من الصحة ، وتعدّه الشيعة الإمامية من الأحاديث المكذوبة والمفتعلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
3 - روى الطبراني فقال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه مقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه ، حتى نزلت الآية إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فكل فرج سواهما فهو حرام ، وحكي عنه أيضا أنه إنما أباحها حالة الاضطرار والعنت في الأسفار « 3 » .
أقول : إن زواج المتعة يندرج تحت قوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
وإلا
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ، سورة النساء آية 24 .
( 2 ) تفسير روح المعاني ج 4 / 8 .
( 3 ) روح المعاني ج 4 / 9 نقلا عن الطبراني ، وروى مثله السيوطي في تفسيره ج 2 / 250 .