تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
« 1 » وقوله تعالى
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
« 2 » إلى أن قال :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
« 3 » . وما احتمله بعضهم أن الآية
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 4 » مسوقة للتأكيد ، يرد عليه أن سياق ما نقل من الآيات وخاصة سياق ذيل قوله
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ
الآيتين أشد وآكد لحنا من هذه الآية فلا وجه لكون هذه مؤكدة لتلك ] « 5 » . ولا بأس هنا أن نستعرض كلمات القوم لإيضاح هذه الحقيقة من ناحيتها التشريعية ومن كتب القوم . 1 - قال أبو الفداء إسماعيل ابن كثير الدمشقي : « استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ، ولا شك أنه كان مشروعا في ابتداء الإسلام ثم نسخ بعد ذلك وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه أبيح ثم نسخ ، ثم أبيح ثم نسخ مرتين . . وقد روي عن ابن عبّاس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة ، وهو رواية عن الإمام أحمد وكان ابن عبّاس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرءون ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ) وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة . . . وأما قوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
ومن حمل هذه الآية على نكاح المتعة إلى أجل مسمّى قال : لا جناح عليكم إذا انقضى الأجل أن تتراضوا على زيادة به وزيادة للجعل ، قال السدي : إن شاء أرضاها من بعد الفريضة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 20 . ( 2 ) سورة البقرة : 236 . ( 3 ) سورة البقرة : 237 . ( 4 ) سورة النساء : 24 . ( 5 ) تفسير الميزان للطباطبائي ( قدس سره ) ج 4 / 273 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 361 | مقاتل ابن عطية