تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وبه يبطل القسم الثاني ؛ فلم يبق إلّا الثالث ؛ ويلزم منه التجزي . الثاني عشر : أنه لو انتهى الجسم إلى أجزاء لا تتجزأ وهما ؛ فكل واحد إما كرى ، أو مضلع . فإن كان كريا : فإذا ضممنا بعضها إلى بعض ، فلا بد وأن يبقى بينها فرج . وهي إما أن تكون أكبر من الأجزاء المفروضة ، أو مساويه لها ، أو أصغر منها . فإن كانت أكبر : فيمكن أن تملأ بأجزاء أخر إلى أن تصير مساوية أو أصغر . فإن كانت مساوية : فالجزء من الزاوية منها أصغر من جزء الضلع ؛ فتكون متجزئة ، وما سواها يجب أن يكون متجزئا . وإن كانت أصغر : فقد لزم التجزي . وإن كان شكل كل واحد من الأجزاء مضلعا ؛ فلا يخفى أن ما يلي منه الزاوية ؛ أصغر مما يلي الضلع ؛ فيكون متجزئا . الثالث عشر : أنا لو فرضنا خطا مؤلفا من جزءين ، وفرضنا على أحد الجزءين جزءا آخر حدث من ذلك زاوية قائمة . فوترها إن كان من جزءين ؛ فوتر الزاوية القائمة مساو لأحد ضلعيها . وإن كان ثلاثة ؛ فوترها مساو لضلعيها ؛ وهو محال . فلم يبق إلّا أن يكون أكثر من جزءين ، وأقل من ثلاثة ويلزمه التجزي . الرابع عشر : أنه ما من جزء يفرض إلا وهو ذو جهات ؛ فإن كان ما منه إلى كل جهة ، هو ما منه إلى الجهة الأخرى ؛ فهو محال . وإن كان غيره ؛ فقد لزم التجزي . الخامس عشر : أنا لو فرضنا سطحا من جواهر / فردة عقلا ؛ فإنه يصير أحد وجهيه مضيئا باشراق النير عليه دون الآخر ؛ والمضيء منه غير ما ليس بمضيء ؛ فيكون متجزئا في العمق . السادس عشر : أنا لو فرضنا خطا مؤلفا من أجزاء ثلاثة ، وفرضنا مسامتة كل واحد من طرفيه جزءا : فإما أن يكون بين الجزءين المفروضين مسافة يمكن أن يتحرك فيها كل واحد من الجزءين إلى الآخر ، أو لا يكون .