تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وإنما هو جزء من ذي شكل بتقدير تأليفه / مع غيره وبتقدير التأليف ؛ فجميع الأشكال ممكنة للمركب منه . وإذا كان تفريع هذه الأقوال على القول بأن الجوهر لا شكل له ، فلا يخفى أن ما ذكره القاضي « 1 » أسدّ وأولى . غير أن فيما وقع عليه اتفاق المتكلمين ، من نفى الشكل عن الجوهر الفرد نظر ؛ فإنه إذا كان الشكل هو ما يحيط به حدّ واحد ، أو حدود على ما قيل والحد هو النهاية ؛ فلا يخفى أن الجوهر الفرد له نهاية ، وحد محيط به وذلك الحدّ : إما أن يكون واحدا ، أو متعددا . فإن كان الأول : فهو كريّ . وإن كان الثاني : فهو مضلع . اللهم إلا أن يكون إطلاق اسم الشكل عندهم على ما يحيط به حد ، أو حدود من المركبات . فالجوهر الفرد على هذا لا يكون مشكلا ؛ إذ هو غير مركب ، ولا يلزم من الشكل حالة التركيب ، وجوده للجوهر الفرد حالة الإفراد بخلاف سائر الأعراض ؛ فإن كل ما قام بالجوهر الفرد من الأعراض حالة التركيب ؛ فإنه يجوز قيامه به حالة الإفراد : كالأكوان ، والألوان ، والطعوم ، والروائح ، والحياة ، والعلوم ، والقدر . وغير ذلك من الأعراض . ما عدا المماسة باتفاق أصحابنا .
هامش
( 1 ) في كتابه : ( نقض النقض ) انظر المصدر السابق .