تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كان أحدهما قد قطع أكثر من الآخر ؛ وهو ممتنع على خلاف فرض التساوي . وإن كان الثاني : فقد تصور وضع جزء على ملتقى جزءين . وعند ذلك : فإما أن يقال بأنه حاذاهما ، أو أحدهما ، أو بعض كل واحد منهما . لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كان الواحد مساويا للإثنين ؛ وهو محال . ولا جائز أن يقال بالثاني : إذ هو خلاف الفرض . فلم يبق إلا الثالث ؛ ويلزم منه التجزي . السادس : أن الظل الحادث عند طلوع الشمس ، إذا كان في اتجاهها حائل ؛ فلا شك أن ما يحدث منه من الزيادة والنقصان ، إنما هو على حسب ستر الشمس ، ومطرح شعاعها من الأرض . وعند ذلك : فكلما قطعت الشمس جزءا من الفلك : إما أن يقطع الظل الكائن على الأرض جزءا مثله [ أو أزيد « 1 » ] أو أنقص . لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كانت مسافة قطع الشمس مثل مسافة قطع الظل ؛ وهو مشاهد البطلان . والقسم الثاني : فأظهر في الفساد من الأول . وإن كان الثالث : فقد لزم التجزي . السابع : أنا لو فرضنا خشبة ، وأحد طرفيها على الأرض ، والآخر على شيء مرتفع على الاستقامة بحيث / يحدث من قيامه على الأرض زاوية قائمة ، ومسافة بعدى الزاوية من نقطتها إلى طرفي الخشبة على السواء ، ثم فرضنا جذبها من أسفل : فإما أن يكون كلما قطع طرفها [ الأعلى جزءا قطع طرفها ] « 2 » الأسفل جزءا من الأرض ، أو أزيد ، أو أنقص .
هامش
( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) ساقط من أ .