الصفة السادسة : « الجنب » « 1 » .
وقد أثبت المشبهة للبارى « 2 » - تعالى - صفة الجنب بمعنى الجارحة تمسكا بقوله - تعالى - :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 3 » .
ومن السلف : من حمل لفظ الجنب في الآية على صفة زائدة على ما له من الصفات النفسانية لا بمعنى الجارحة . ولا يخفى أن حمله على الجارحة ممتنع كما سيأتي « 4 » . وحمله على المعنى الثاني أيضا ممتنع ؛ لما سبق « 5 » .
كيف وأن الاحتمالات « 6 » في الآية متعارضة ؛ فيحتمل أنه أراد بجنب الله أمره ؛ فإن الجنب قد يطلق بمعنى الأمر . ويكون حاصل قوله :
فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
: أي في أمر الله . ومنه قول الشاعر :
أما تتّقين اللّه في جنب عاشق * له كبد حرّى عليك تقطّع « 7 »
معناه : في أمر عاشق . ويحتمل أنه أراد به الجناب . ومنه يقال : فلان لائذ بجنب فلان : أي بجنابه ، وحرمه .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) انظر الشامل لإمام الحرمين ص 549 وأساس التقديس للرازي ص 139 .
ومن كتب الآمدي : غاية المرام ص 137 ، 140 .
ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي :
انظر المواقف للإيجي ص 298 .
( 2 ) في ب ( لله ) .
( 3 ) سورة الزمر 39 / 56 .
( 4 ) انظر ل 142 / أو ما بعدها .
( 5 ) انظر ل 112 / أو ما بعدها .
( 6 ) في ب ( الاحتمال في الآية معارض ) .
( 7 ) القائل : كثير عزة انظر الشامل ص 549 .