الصفة السابعة : « صفة النور » « 1 »
قالت المشبهة : الله نور . تمسكا بقوله - تعالى - :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » ويمتنع حمله على ما هو المتبادر منه إلى الفهم ، وهو النور الكائن من أشعة النيرات وإلا كان الباري - تعالى - عرضا ؛ وهو محال كما يأتي « 3 » -
فإن قيل : المراد به أنه « 4 » نور لا كأنوارنا « 4 » ، فلا بد له من دليل قاطع ، ولا قاطع .
وإن سلمنا الاكتفاء بالظاهر ، غير أن اللفظ لا يحتمله لغة ، على ما سبق .
وإن سلمنا احتمال اللفظ في « 5 » الآية له « 5 » . غير أنه يحتمل غيره ، وبيانه من وجهين :
الأول : أنه يحتمل أنه أراد به أنه منور السماوات ، والأرض بخلق أنوارها .
ويحتمل أن يكون المراد به أنه هادي أهل السماوات والأرض بطريق حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه . كقوله « 6 » - تعالى « 6 » - :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 7 » : أي أهل القرية .
* * * * * * * * *
هامش
( 1 ) انظر الإبانة للأشعرى ص 34 والشامل لإمام الحرمين ص 544 وأساس التقديس للرازي ص 96 . ومن كتب الآمدي : غاية المرام ص 137 ، 140 .
( 2 ) سورة النور 24 / 35 .
( 3 ) انظر ل 145 / ب وما بعدها .
( 4 ) في ب ( نور لا كالأنوار ) .
( 5 ) في ب ( له في الآية ) .
( 6 ) في ب ( كما في قوله - تعالى - ) .
( 7 ) سورة يوسف 12 / 82 .