فإن قيل : يمتنع حمل اليدين على القدرة لوجهين :
الأول : أنه يلزم من ذلك إبطال فائدة التخصيص ، بذكر خلق آدم باليدين ، من حيث أن سائر المخلوقات ، إنما هي مخلوقة بالقدرة القديمة .
الثاني : هو أن اليدين [ مذكورتان ] « 1 » بصيغة التثنية ، وقدرة الرب تعالى واحدة .
قلنا : أما الأول : فمندفع ، فإنه جاز أن تكون فائدة التخصيص التشريف ، كما خصص المؤمنين بلفظ العباد ، وأضافهم بالعبودية « 2 » إلى نفسه « 2 » ، وخصص روح عيسى ، والكعبة بالإضافة إلى نفسه .
وأما الثاني : فلأنه قد يعبر باليدين عن القدرة كما ذكرناه ، وكذلك بلفظ اليد ، ولا امتناع في اللغة عن التعبرة بالتثنية ، أو الجمع عن الواحد .
* * * * * * * * *
هامش
( 1 ) في أ ( مذكورة ) .
( 2 ) في ب ( إليه بالعبودية ) .