تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
الإسلام فهو صحيح . لكن مرادك خلافه بمقتضى كلامك : يتبعون سيدنا المسيح ، فإن هذا يعم - بزعمك - كل نصراني ينتحل دين المسيح ، فيكون التهافت على هذا التقدير بين لفظك ومرادك . وإن عنيت مطلقا ، فالنصارى أكثر الأمم فإنهم استقلوا بالبلاد الشامية « 1 » ، وأطراف السواحل ، وهم أهل الحبشة وملاكها ، وبهم وبيأجوج ومأجوج « 2 » تمتلئ جهنم إن شاء الله . الوجه الثاني : قولك : " سيدنا المسيح " . من سيدك المسيح ؟ لعمري إن مع التحقيق سيدك المسيح ضاع . لأن المسلمين قالوا : ما قتل ولا صلب ، بل رفعه الله إليه . وأنتم تقولون : قتل وصلب ودفن وقام « 3 » بعد ثلاث من الأموات ، واليهود وافقوكم على صلبه ، وخالفوكم في قيامه . فعلى قولهم سيدكم المسيح قد صار رميما ، ثم إذا كان يوم القيامة كان لكم أشد
هامش
( 1 ) في ( م ) : الشمالية . ( 2 ) يقال : إنهم من نسل يافث ، أمتان كل أمة أربعمائة ألف أمة ، كل أمة لا يعلم عددها إلا الله ، لا يموت رجل منهم حتى يولد لصلبه ألف رجل وهم ثلاثة أصناف : صنف منهم أمثال الأرز شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع . وصنف : عرضه وطوله سواء ، وصنف يفترش أذنه ويلتحف الأخرى ، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا خنزير إلا أكلوه ، ويأكلون من مات منهم وقيل : صنف منهم بطول شبر سيفسدون في الأرض بالظلم والقتل وسائر وجوه الإفساد من البشر ، يمنعهم الله من الدخول إلى مكة والمدينة وقد ورد من النقول ما يضيق المقام بذكرها والحكم عليها . ( انظر تفسير الطبري 16 / 17 - 22 ، وتفسير القرطبي 11 / 56 - 58 ، وتفسير ابن كثير 3 / 103 - 104 ) . ( 3 ) وقام : ليست في ( م ) .