النبي صلى اللّه عليه وسلم في « 1 » مسير ، / فنفدت أزواد القوم ، حتى هموا بنحر بعض جمالهم .
فقال عمر : يا رسول الله ، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها ففعل . قال : فجاء ذو البر ببره وذو التمر بتمره ، فدعا عليها / حتى ملأ القوم أزودتهم . فقال عند ذلك : " أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما « 2 » إلا دخل الجنة " « 3 » .
وفي أفراده أيضا : من حديث سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع رسول الله في غزاة فأصابنا جهد ، حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا ، فأمر نبي الله فجمعنا تزوادنا « 4 » فبسطنا له نطعا فاجتمع زاد القوم « 5 » فإذا هو كربضة العنز ونحن أربع
هامش
( 1 ) في ( ش ) : مع رسول الله صلى الله عليه .
( 2 ) فيها : ليست في : ( م ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل عن أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا حديث 44 عن أبي هريرة قال كنا مع النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في مسير ، قال فنفدت أزواد القوم . حتى هم بنحر بعض حمائلهم . قال : فقال عمر : يا رسول الله : لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها . قال ففعل . قال فجاء ذو البر ببره ، وذو التمر بتمره . قال : وقال مجاهد :
وذو النواة بنواته . قلت : وما كانوا يصنعون بالنوى ؟ قال : كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء . قال فدعا عليها . حتى ملاء القوم أزودتهم . قال فقال عند ذلك " أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة " وأخرجه في نفس الموضع بغير هذا اللفظ حديث : 45 . وأخرجه البخاري أيضا بغير هذا اللفظ عن سلمة في أول كتاب الشركة وفي كتاب الجهاد ، باب حمل الزاد في الغزو .
( 4 ) في صحيح مسلم : " فأمر نبي الله صلى اللّه عليه وسلم فجمعنا مزاودنا " وقال النووي في شرح صحيح مسلم : " هكذا في بعض النسخ أو أكثرها . وفي بعضها : أزوادنا . وفي بعضها : تزوادنا " ا ه .
قلت : هو من تزود تزويد وتزوادا . ا ه . ومعنى : فجمعنا : أي ما تزودناه . [ انظر لسان العرب 3 / 198 ] .
( 5 ) في صحيح مسلم : " فاجتمع زاد القوم على النطع . قال فتطاولت لأحرزه كم هو ؟ فحرزته كربضة العنز . . . " . والنطع : وعاء من الأدم . [ لسان العرب 8 / 357 ] .