تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥

الحجة التاسعة :

لو لم يكن محمد صادقا لكان المسيح كاذبا ، لكن المسيح ليس بكاذب فمحمد صادق . بيان الملازمة أن المسيح - صلى اللّه عليه وسلم - قال « 1 » في الإنجيل : " ما من خفي إلا سيظهر ، ولا مكتوم إلا سيعلن " وهذه نكرة في سياق النفي فتقتضي العموم ، وأن كل خفي لا بد أن سيظهر ، فعدم صدق محمد في دعواه ، إما أن كان ظاهرا أو خفيا فإن كان ظاهرا كان يجب أن لا يتابعه أحد ، وإن تابعه لرهبته أو رغبته فبالظاهر دون الباطن ، حتى إذا زالت رهبته أو رغبته بزواله رجع عنه ، لأن عاقلا لا يختار الباطل على الحق ، ولا الكذب على الصدق فكيف بهذا الجمع الكبير ، والجم « 2 » الغفير في أقطار الأرض يختارون ذلك . هذا محال ، وإن كان خفيا وجب أن يظهر لا سيما مع دهاء العرب وذكائهم وفطنتهم وصحة طبعهم وفطرتهم ، فقد كان فيهم الكهنة والمنجمون والزجار « 3 » والمتطيرون وأكثرهم يصيبون ولا يخطئون . منهم من الأذكياء أبو بكر وعمر وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وكثيرون لا يحصرهم عدد ، وقد كانوا يستخرجون بأذهانهم ما هو أخفى من ذلك « 4 »
هامش
( 1 ) في ( م ) : وقال . ( 2 ) في ( م ) : والجما . ( 3 ) الزجر : نوع من الكهانة والعيافة . [ انظر لسان العرب 4 / 319 ] . ( 4 ) من ذلك : ليست في ( أ ) .
الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 755 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي