فإن قيل : اليهود عاندوا بعد قيام الحجة بإظهار المعجز ونحن لم يأتنا محمد بمعجز .
قلنا « 1 » : بل جاءكم بمعجزات قد سبق تقريرها ولكن عاندتم أو جهلتم ، ولهذا سمى اللّه تعالى اليهود مغضوبا عليهم والنصارى ضالين لأن تكذيب اليهود عناد وتكذيبكم يغلب عليه الجهل . ولو أعطيتم النظر حقه لوفقتم ورشدتم .
هذا آخر ما تيسر إيراده في هذا الكتاب وأنا / أسأل اللّه الكريم الوهاب أن يجعله لي إلى رحمته وشفاعة نبيه أنجح الوسائل وأقوى الأسباب ويوفقني وسائر المسلمين « 2 » لما يحبه ويرضاه ، ويوقفنا عما يبغضه ويقلاه « 3 » فإنه لا إله إلا هو « 4 » ، ولا فاعل في الوجود سواه « 5 » .
وكان الفراغ من تعليق هذه المسودة صبيحة الاثنين سابع ذي قعدة الحرام سنة سبع وسبعمائة والابتداء فيها يوم الاثنين ثاني عشر شوال من السنة المذكورة بالمدرسة الصالحية من مدينة القاهرة - حماها اللّه وسائر بلاد الإسلام - على يد العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير سليمان بن عبد القوي البغدادي الطوفي الحنبلي عفا اللّه عنهم [ وعن جميع المسلمين وصلى اللّه على سيدنا محمد سيدنا خاتم
هامش
( 1 ) في ( ش ) : قلت .
( 2 ) في ( ش ) ، ( م ) : المؤمنين .
( 3 ) يقلاه : بيغضه . [ انظر لسان العرب 5 / 198 ، المشوف المعلم 2 / 606 ] .
( 4 ) في النسخ الثلاث : إله .
( 5 ) إلى هنا انتهت نسخة ( ش ) .