تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧

الحجة العاشرة :

أن من نظر في دين الإسلام فوجده معظما لجميع « 1 » الرسل عيسى وموسى وغيرهما بحيث أن من سب أحدا منهم أو تنقصه قتل ورأى اليهود يغضون من المسيح ويفوقون « 2 » إليه السهام « 3 » وهم والنصارى ينتقصون محمدا - عليه السلام - علم أن المسلمين أهل حق لا يشوبه تحامل وأن اليهود والنصارى أهل عناد وتجاهل . فإن قالت اليهود : إنما غضضنا من المسيح ومحمد لأنهما كاذبان . قلنا : فالذي ثبت به صدق موسى قد أتى المسيح بما هو أعظم منه فمقتضى التصديق مشترك ، فإما أن تصدقوا الاثنين أو تكذبوهما ، أما الفرق فهوى وتحامل . وإن قالت النصارى : إنما تنقصنا محمدا لأنه ليس بصادق . قلنا « 4 » : تلزمكم مقالة اليهود في أنهم إنما تنقصوا المسيح لأنه ليس بصادق . فإن قالوا : اليهود كفار عاندوا اللّه . قلنا : كذلك نقول عنكم بالنسبة إلى تنقص محمد - عليه السلام - .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : معظم الرسل . ( 2 ) أي يضعون السهام في أوتارها لرميه بها . يقال فوقته تفويقا : عملت له فوقا ، وأفقت السهم وأرفقته وأوفقت به ، كلاهما على القلب : وضعته في الوتر لأرمي به . [ انظر لسان العرب 10 / 320 ، والمصباح المنير 2 / 582 ] . ( 3 ) في ( أ ) : الإسهام . ( 4 ) في ( ش ) : قلت .