تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
بعد ذلك صعد إلى أبيه ، فهو جالس عن يمينه . فإن كان هذا حقا فقد كان يجب عليه وينبغي له أن يقول لأبيه حين ظهر محمد بدعوته : أهلك هذا ولا تدعه يفتن الناس ويضلهم ، ثم احتاج : أن أنزل إليهم فاستنقذهم من فتنته . فاقتل « 1 » واصلب من يأتيه « 2 » ، لأن عندكم أن المسيح كامل العلم والقدرة لا يخفى عنه شيء في ملكه أو ملك « 3 » أبيه فبالضرورة أنه علم بظهور محمد - عليه السلام - فسكوته عن الإنكار والتغيير بحضرة أبيه يوجب إما التقصير والرضا بالضلال ، والراضي بالضلال ضال ، أو أن محمدا على طريق الرشد والكمال ، وقد خيرناكم بين الأمرين ولا واسطة بين القسمين .

الحجة السابعة :

جرت عادة اللّه في خلقه أنه يتداركهم على كل فترة برسول يرشدهم إلى الهدى ويصدهم عن الردى ، ولا خلاف « 4 » أن العرب في جاهليتها لا سيما في أواخرها عند أوان ظهور محمد - عليه السلام - ، كانت أحوج الخلق إلى ذلك لما كانت عليه من الظلم والبغي والغارات والقتل « 5 » بغير حق وسبي الحريم وظلم الغريم ، فالعناية الإلهية يستحيل منها عادة إهمالهم على ذلك من غير معلم
هامش
( 1 ) في ( ش ) ، ( م ) : وأقتل . ( 2 ) في ( م ) : " وأقتل وأصلب مرة ثانية لأن عندكم . . . " . ( 3 ) في ( أ ) : لو ملك . ( 4 ) في ( أ ) : فلا خلاف . ( 5 ) في ( أ ) : وبالقتل .