تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
قلت : ووجه السؤال فيه من وجهين : أحدهما : أنه لم يغفل عن لذة النكاح التي هي عار عند الخصم حتى في مرض الموت . / الثاني : أن شدة الموت عليه عقوبة ، فدل « 1 » أنه كان يستحقها . قلت : والجواب عن الأول من وجهين : أحدهما : أن النكاح قد بينا أنه عبادة وهو من سنن المرسلين ، والقول بأنه عار سفه . الثاني : أنه كان يحب عائشة ويألفها أكثر من غيرها ، ولهذا كان يقول : ( هذا قسمي فيما أملك فهب لي ما لا أملك « 2 » ) ، ولا يلزم من ألف الشخص صاحبه أن يكون يستمتع به من جهة اللذة المشهورة ، بل يصير الميل إليه خلقا للنفس حتى مع الغفلة عن اللذة .
هامش
( 1 ) لو كانت العبارة : " فدل على أنه يستحقها " لكانت أوضح وأصح . ( 2 ) هكذا لفظه عند المؤلف ، ولفظه عند أبي داود في كتاب النكاح ، باب في القسم بين النساء : " اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " ، وهو عنده موصول ورجاله ثقات ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء ، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض . ورجاله ثقات ، والترمذي في النكاح ، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر ، وقال : " حديث عائشة هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد اللّه بن يزيد عن عائشة أن النبي . . . ، ورواه حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا أن النبي . . ، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة " ا ه ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 187 ) وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه " ا ه ، وألفاظهم نحو لفظ أبي داود .