ثم يقال له : هل رأيت ملكا يهزم ويهزم ويصيب ويصاب يبقى ناموسه بعده قريب ألف سنة ، وهو كلما « 1 » جاء في رسوخ / وثبوت ؟ هذا عقل فاسد « 2 » .
وأما ما حكاه عن سيده المسيح في إنجيله الطاهر : فقد بينا في أول الكتاب :
أنه لا حجة فيه ، ولعمري أن في الإنجيل الذي يعتمد عليه من التناقض والمحال ما يمنعه أن يتصف بصفة الطهارة
وذكر حديث عائشة : أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - سحر ، حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله « 3 » .
قلت : هذا صحيح ، وقد بينا عند قوله تعالى :
إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ . . . ( 52 )
« 4 » أن السحر ونحوه جائز على الأنبياء وأنهم معصومون فيما يوحى إليهم ، بمعنى أنهم لا يقرون فيه على خطأ « 5 » .
وذكر حديث عائشة : « لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » قالت : " فلو لا ذلك لأبرز قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ قبره مسجدا « 6 » " .
هامش
( 1 ) وهو كلما : مكررة في ( أ ) .
( 2 ) « هذا عقل فاسد » ليست في ( ش ) .
( 3 ) انظر تخريجه في هامش ص : 402 من هذا الكتاب .
( 4 ) سورة الحج ، آية : 52 .
( 5 ) انظر ص : 401 ، 402 من هذا الكتاب .
( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ( 61 ) ، وباب ما جاء في قبر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وأبي بكر وعمر . . . ( 96 ) ، ومسلم في كتاب المساجد ، باب النهي عن بناء -