ليلة السبت ، ثم سأل اللّه . أن يحبس عليه الشمس حتى يفرغ منهم قبل أن يدخل السبت ففعل « 1 » .
وكان غزاة بني إسرائيل أكثرهم أو كثير منهم علماء أتقياء بررة أخيار أحبار لأنهم أوتوا الكتاب والحكم والنبوة وفضلوا على العالمين ، كما نص عليه القرآن « 2 » .
ومن المحال عادة أن يكون فيهم هذا الجهاد ولا يقتل منهم أحد ومتى ثبت أنه قتل منهم ثلاثة فصاعدا ثبت صحة ما أخبر به محمد - عليه السلام - كيف ؟ وقد ثبت أنه قتل منهم في الحروب والمغازي ما لا يحصى كثرة على ما دلت عليه الكتب والتواريخ والسير ، وحينئذ انكار هذا الخصم أن يكون قتل مع الأنبياء المحاربين منهم أحد لا / يسمع .
وقد بينا أن الربيين لا يختصون بالأخبار / والعلماء على القول المذكور أولا ، بل عام في غيرهم من المقاتلة . فنقول :
إنك ذكرت للأنبياء نوعين ، ونحن ذكرنا للآية تقديرين . فتقديرنا الأول « 3 » يصح في نوع الأنبياء الأول ، وتقديرنا الثاني يصح في نوعهم الثاني ، وأيضا صح
هامش
-أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 ) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَالآيات . [ سورة البقرة 246 - 251 ] .
( 1 ) انظر تخريج القصة في هامش ص : 254 ، 282 من هذا الكتاب .
( 2 ) كما في سورة البقرة من الآية 246 إلى 251 . كما تقدم في الهامش السابق قريبا .
( 3 ) في ( م ) : للأول .