تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
وأما قوله :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ
« 1 »
مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . . . ( 146 )
فهو إخبار صحيح لكن قوله
قاتَلَ مَعَهُ / رِبِّيُّونَ
فيه تقديران مناسبان لسياق القصة . أحدهما : أن الكلام تم على قوله : « قتل » وفيه ضمير النبي ، أي كائن . أي كم من نبي قتل ، وهو صحيح ، فإن الخصم قد اعترف بأن كثيرا من الأنبياء قتلوا كيحيى وزكريا والمسيح - على زعمه - وغيرهم كثير . وقوله :
مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
جملة حالية ، أي قتل حال كونه ذا أصحاب كثيرين فما أوجب قتله لهم أن تزلزلوا في دينه ، بل ثبتوا عليه بعده « 2 » . ووجه مناسبة هذا التقدير : أن الشيطان صاح يوم أحد : " قتل محمد " فاضطربت قلوب أصحابه . وقالوا : عمن عدنا نقاتل ؟ ولمن نتبع ؟ فعاتبهم اللّه على هذا « 3 » بقوله :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 )
إلى قوله :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ . . . ( 146 )
« 4 » أي ما ضعف أحد بعد نبيه ورجع عن دينه ، كما هممتم أنتم أن / تفعلوا .
هامش
( 1 ) هذه قراءة جماعة من قراء الحجاز والبصرة . وجميع القراء ما عدا ابن عامر . ورجح ابن جرير هذه القراءة . [ انظر كتاب الإقناع في القراءات السبع 2 / 622 ، وتفسير ابن جرير 4 / 116 ، وتفسير القرطبي 4 / 229 ، وتفسير ابن كثير 1 / 410 ، وتفسير ابن عطية 3 / 251 - 256 ] . ( 2 ) انظر تفسير الطبري 4 / 116 ، وتفسير القرطبي 4 / 229 ، وتفسير ابن كثير 1 / 410 ، وتفسير ابن عطية 3 / 253 - 257 . ( 3 ) انظر تفسير القرطبي 4 / 228 ، وتفسير ابن كثير 1 / 409 . ( 4 ) سورة آل عمران ، آية : 144 - 146 .