تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
الثاني : جاءوا بالتأييد من عند اللّه ، والظهور على الأعداء والقهر لهم فقمعوا المشركين ، ولم يقتل أحد منهم في حرب ولا هزم يوما واحدا ، ولا قتل معه ربي « 1 » ولا حبر مثل موسى وداود وسليمان " . قال : " وأنت إذا تأملت أحوال / محمد ، علمت أنه ليس من أحد هذين النوعين ، لأنه لم يأت بخشوع ولا خضوع فيكون من النوع الأول ولا أيد بمعجزة يقهر بها أعداءه فيكون من النوع الثاني . نعم . هو من النوع الذي حذر عنه سيدنا / المسيح حيث قال في إنجيله الطاهر : " تحذروا عن الأنبياء الكذابين ، الذين يأتونكم في لباس الضأن وهم في الباطن ذئاب خاطفة ، ومن ثمراتهم تعرفونهم " « 2 » . قلت : أما خروج النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى أحد فلم يكن منشرحا له ، ولا اختاره بادئ الرأي . وإنما كان رأيه : أن يتحصن في المدينة فإن دخل العدو عليه قاتله بالسلاح والحجارة وإن بقي خارج المدينة بقي بشر ، ولم يلق كيدا .
هامش
( 1 ) الربي كالرباني : جمعه ربيون ، والربيون الجماعات الكثيرة ، ويقال : عشرة آلاف . ومنه قوله تعالى :وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ[ سورة آل عمران : 146 ] قال القرطبي - رحمه اللّه - : " وقد روي عن ابن عباس بفتح الراء منسوب إلى الرب . قال الخليل : الرّبي الواحد من العباد الذين صبروا مع الأنبياء . وهم الربانيون ، نسبوا إلى التأله والعبادة ومعرفة الربوبية لله تعالى . [ انظر مختار الصحاح ص 228 ، والمفردات في غريب القرآن ص 184 ، وتفسير القرطبي 4 / 230 ، وتفسير ابن عطية 3 / 255 - 256 ] . وسيأتي زيادة بيان بعد صفحات قليلة . ( 2 ) انظر إنجيل متى الأصحاح السابع .