تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
وأما قول عائشة : " من زعم أن محمدا يخبر بما يكون " فلا أعرف هذا اللفظ إنما المشهور من رواية الترمذي وغيره أنها قالت : " ومن زعم أن محمدا يعلم ما في غد « 1 » " والمعنى متقارب ، وكلامها محمول على ما ذكرناه من التقييد ، أي لا يعلم ما في غد ولا يخبر بما يكون من عند نفسه بل بإخبار اللّه له وهل كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلا عبدا مأمورا « 2 » ؟ . ولم يكن إلها معبودا كما اعتقدتم في المسيح ، ثم خفي عنكم ما تضمنه اعتقادكم الفاسد ، من جهلكم المتزايد ، فإن المسيح إن كان يعلم الغيب فكيف لم « 3 » يعلم أنه يؤخذ فيقتل ، / فيختفي عنهم ، لئلا يقع في الصلب والقتل ؟ . فإن قلتم : كان يعلم ذلك لكن هو سلم نفسه ليفتدي الخلق من العذاب بنفسه . قلنا : نتابعكم على جهلكم في هذا ، ونسلمه لكم ، لكنه لما بات ليلة في الجبل ساهرا يصلي ويدعو أباه من الموت ، ويعبر عنه كأسه .
هامش
( 1 ) لفظ مسلم في الموضع المشار إليه سابقا : " قالت ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على اللّه الفرية . . . " الحديث . ( 2 ) قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا : عبد اللّه ورسوله " [ أخرجه البخاري في عدة مواضع منها : كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول اللّه :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها[ سورة مريم 16 ] . وأحمد في المسند ( 1 / 23 ، 24 ، 55 ) ] . ( 3 ) لم : سقطت من ( م ) .